التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2020

يومُ الحُبِّ (قراءةٌ أخْرَى)

      لماذا جُعل للحب يومٌ؟ وهو الشعور الذي لا تحدّه الأزمنة ولا الأمكنة! هل مشاعر المحب لا تتحرّك إلّا في هذا اليوم؟ إذًا عُدّ كاذبًا، لا أقول في حُبّه بل دعواه! هل يوم الحُب جاءت به الأديان؟ فهي إذًا ناقصة إذ تجعل للحُب يومًا دون باقي الأيام! أم هو موروثٌ ثقافيّ؟ فخليقٌ بنا إذ ذاك أن نطّرحه لأنّه يكن في دواخله وفي بنيته أزمنةً من الجفاء والشقاء!   إذًا من جاء به؟   لا يمكن تفسير احتفال الناس بهذا اليوم في خارج الإطار الزمني الذي يحتفلون فيه. فلو كان يوم الحب -في حُلته الجديدة- مقتصرًا على مظاهر معيّنة ترتبط بنوع من النسك والعبادات لقلنا إنّ لها تاريخًا نشأ حين نشأت؛ فنفسّره بما نفسّر به نشوء الأديان. إلّا أن هذا اليوم منقطعٌ عن الماضي البعيد، وإن كان قد ارتبط سابقًا في ظاهر أحد مسمياته بأسماء بعض من القساوسة والرهبان.  أو لو كان ليوم الحب الحديث مظاهر تتصل بسببٍ من التراث الشعبي لقلنا إنّه تقليدٌ موغلٌ بإيغالها؛ فنستطيع إذ ذاك أن نجد له تفسيرًا في تمخّضات الزمن، لكن لا هذا ولا ذا! والإجابة على هذا السؤال هي أوضح من أن نستقرئ التا...