« الحياة النفسية - تحليل علمي لشخصية الفرد » لـألفرد آدلر نحسب أنّ الآداب العربية ما زالت محتاجة لدراسة الآثار النفسية في اللغات الأجنبية، وما زلنا نحسب أن أدواء العصر التي أنتجتها الحضارة يستعصي علاجها بأدوية الحضارة، وأننا محتاجون لتنقية علوم العصر واستثمار خبراته لزيادة رصيد معرفتنا بها وبعلم النفس الحديث خاصةً، لأنّ في تراثنا ذخيرة ممتازة في علاج النفس ووقايتها من الأدواء فنحنُ أحرى بالشمول وأقرب إليه، ونحنُ محتاجون إلى كل ذلك لتقريب حلولنا للناس لتكون لنا المشاركة التي تمكننا بعد حين من الريادة.. وقد أحسن محمّد بدران وأحمد محمد عبدالخالق بك في اختيار كتاب "الحياة النفسية" كما أجادا في نقله إلى العربية بلغةٍ واضحة صحيحة. وهو كتابٌ نافعٌ على شرط التخليص، وصاحبه ألفرد آدلر؛ رجلٌ عُرف في تاريخ التحليل بأنّه ردَّ النظر من الجزء إلى الكلّ، ومن الدافع الواحد إلى الغاية العاملة، وخالف مدرسةً جعلت الشهوة أصلًا يسوق العقل سوقًا، ومدرسةً نفخت في الأسطورة حتى غدت سلاسلَ في أعماق الوعي؛ فقال قولًا فصلًا، وجعل الأصل في الإنسان أنّ له قصدًا يتوخّاه وجماعةً ينتسب إليها، وأنّ نف...