مجالس العيد مجالس رحم وقرابة، لا مجالس عمل وزمالة، فحق ذوي الأرحام أولى، واللين معهم أوجب. وهي من المجالس المتفاوتة، لأن الرابطة الوحيدة فيها هي رابطة النسب، ولابدّ أن تستحضر هذا كيلا يُشقيك التأهّب.. وهذه نقاط أضعها بين يديك، هي مما علمتني مجالسة الناس وما زالت تعلمني إيّاه: · الطفل الذي تحتفي به سيذكر حفاوتك به إذا كبر، والطفل الذي تنتهره وتزجره سيتذكر انتهارك وزجرك إيّاه، وأنت بالخيار إذا كبروا أتريدهم محتفين مقدّرين أم تريدهم مستثقلين مبغضين يقولون: "ما أثقل هذا الشايب" · أوصِ بالخير وترفّق، ولا تدخل مجلس العيد وفي نفسك عزمٌ على إصلاح كل صغيرة وكبيرة في هذا العالم، فإنّ العالم قد صبر على فساده دهورًا، ولن ينهض على يديك بين صحن كليجة وفنجان قهوة.. ومن البلاء أن يظنّ المرء نفسه رسول العناية الإلهية إلى أقاربه في يوم العيد خاصة ثم ينسى رسالته. · وإذا جلستَ فلا تُرِ الناس أنّك جئتَ متفضّلًا عليهم بطلعتك، فإنّ ...