التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2024

كَيْفَ جُمِعَ القُرْآنُ؟

      جعل الله سبحانه وتعالى الرسالة المحمّدية -على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم- آخر الرسالات السماوية وجعل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين فقال عزّ من قائل: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ، وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) [الأحزاب:40] وجعل القرآن الكريم آخر الكتب وناسخها والمهيمن عليها فقال سبحانه وتعالى مخاطبًا رسوله: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) [المائدة:48] وكان الله عز وجل قد أرسل المرسلين من قبل وأيدهم بالمعجزات، كلٌ بما يتناسب وطبيعة قومه وزمن الإرسال وحدود الرسالة وتشريعاتها، فلمّا جعل الله عز وجل محمّدًا -صلّى الله عليه وسلم- خاتم المرسلين ومبعوثًا إلى الناس كافةً وجعل الإسلام خاتم الرسالات وأكملها وأصلحها لكل زمان ومكان من لدن البعثة حتى قيام الساعة؛ ناسب ذلك أن يجعل الله معجزة النبي والرسالة الخاتمة خالدةً ما بقي هذا الدين. ولمّا أراد الله عزّ وجل أن يجعل هذه ...