التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2025

قصة الذئب والأغنام.. أربعة مبادئ في الأمن القومي!

  مر ذئبٌ بقطيعٍ من السباع فلمّا علم بالخبرة وبالفطرة الموروثة أنّ لحم السباع دونه مقارعة السباع جاوزه بعيدًا إلى حظائر الأغنام، فلمّا اطمأن وثب من فوق السور فعدا على الشياه فلمّا استأمن من غفلة الرادع والرقيب لم يقتصر على ما يسدّ جوعه بل بات يأكل الشياه أكلًا ذريعًا..  هذه قصة تعرفها الأمم على اختلاف ثقافاتها فماذا نُفيد منها بعدما صقلتها أذهان البشر قرونًا طويلة؟  إننا لا نفيد شيئًا لم نفده من سنن الحياة وقصصها المكرورة غير أننا نحتاج لتكرير العبر وتقليبها للحثّ وإلهاب الهمم لا لطلب الجديد المستطرف، فما عبر هذه القصة الخالدة؟  إننا نجد فيها -كما نجد في غيرها- أربعة أفكار تُنزّل على وقائع السياسة والأمن فتُناسبها كما تُنزّل على معاملات الحياة.    -1-  ليس للضعيف مصلحة   في موازين القوّة لا تعرف الطبيعة إلّا شيئًا واحدًا:    وهو أنّ الضعيف مغبون وأنّ دمه هدر وماله سلب.. ولا موضوع للضعف في الطبيعة سوى في صورة ضعف الإرادة والعجز عن الرد، ومهما تكن قويًا فإنّ الناس لا تعترف لك بهذه القوّة إلّا بأن تُعاينها، فالقوة في العلاقات ليس صفةً ...