أعلن قبل أيام رئيس أمريكا جو بايدن في تصريحٍ يخاطب به العالم أنّ أمريكا هي أمّة المثليين وهي الراعية لهم وغير ذلك من أوصاف الحماية والافتخار إلى آخر ما قال.. ولو أردنا أن نسمي الأمور بأسمائها لجاز لنا أن نتصّرف في التصريح فنقول إنه قال: إن أمريكا هي أمة اللوطيين والشواذ وإنها راعية العُهر والفجور.. وهذا الإعلان الأمريكي لم يُحدث شيئًا ما حدثَ منذ أمدٍ بالأقوال والأفعال، فنُخب الغرب قد هوت منذ زمن بعيد في هاوية الشبق وهي تنتظر منذ ذلك الزمن البعيد أن تستقرّ في قاعه وقد أعياها القرار، فهي نُخبٌ لا تحترف شيئًا في ميادين الأخلاق كما تحترف حفر القيعان قاعًا بعد قاع. فالحضارة الغربيّة الآن -كما لا يخفى على عين ناظر وإن كان أعشى- هي حضارة السِفاح والخنى الذي يسمونه "جنسًا" بعد أن كانت حضارة العلم والتجربة.. وهي حضارةٌ في جملتها تعاني كبتًا "جنسيًا" بعيد الغور سحيق المهوى في وعيها الباطن كما عرّفه طبيبها النفسي سيغموند فرويد حين أرجع كل سلوك سويٍ ومختل إلى بواعث الشهوة والـ "جنس".. ومع ذلك فإنّه يحلو لهم أن يصموا أمم الشرق بالكبت! لأنّ المكبوت عندهم هو الذي ...