التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

إيران – أزمة المشروع (2)

  فرضت المقاومة الفلسطينية على إسرائيل معركةً لم تخترها إسرائيل ولم تعيّن وقتها ولم تحدد مداها ولا أثرها، وكان النظام الإيراني القائم على ولاية الفقيه حينها في أفضل أحواله منذ ثورة الخميني.. لكنّ محور المقاومة الذي يقوده نظام الملالي ارتعش وسُلبت منه إرادة الحرب ولم يهتبل الفرصة التي اختلقتها له المقاومة الفلسطينية، فأفاقت إسرائيل من صدمتها وحيّدت امتياز المفاجأة ووازنت الردود مع حزب الله حتّى تستفرد بغزة، فلمّا أمِنت من جبهتها الجنوبية إلى حدٍ ما، ذهبت للشمال واستفردت بالحزب بعدما بدهته بحربٍ رفعت إسرائيل سقفها واختارت توقيتها وصار امتياز المفاجأة لها، ثمّ أطمعت الحزب بهدنة لتشل إرادته في الحرب وفي أثناء ذلك اخترقت الحزب اختراقًا أرعبه وأفقده الثقة بأمنه ومقدرته واغتالت قادته بعد الاختراق ودخل قرار الحزب في حيص بيص حتّى حُيّد خطره.. حتّى إذا قضت إسرائيل على أطراف المحور ذهبت إلى مركزه، وفاجأت إيران بحربٍ اختارت إسرائيل وقتها ولم تجعل لها حدودًا إلّا القضاء على النظام، وأطمعته بصفقة كي يظنّ الإيرانيّون أنّهم يصلون إلى هذه الصفقة إذا لم يصعّدوا من ردهم على ضربات إسرائيل، وهو النهج...

إيران – أزمة المشروع

  وضربت إسرائيلُ إيران واستهدفت منشآتها النووية وقتلت ُنخبةً من كبار قادتها منهم رئيس هيئة الأركان وقائد الحرس الثوري وقائد القوة الجويّة الفضائية للحرس الثوري وآخرون غيرهم، وعلماء نوويون كبار وما زالت الضربات لم تنقطع.. هذا هو العنوان المكتوب بالخط العريض لهذا اليوم، وهو حدثٌ له ما وراءه كما كان هذا حدثًا لما قبله من أحداث الطوفان، فما الخطب؟ قُلنا في آخر المقالة الماضية حين كنّا نتحدّث عن أزمة حكومة نتنياهو التي كانت مهددة بحل الكنيست، قلنا: "فإن ضعف إسرائيل من الداخل إذا قابله ارتعاشٌ من أعدائها فهو لا يعني شيئًا سوى أن تُعطى إسرائيل فُرصةً لمعالجة الضعف والانقسام، بل إنّ ارتعاش خصومها يُغريها بتصدير أزماتها وإشعال الحروب التي توحّد بها جبهتها الداخلية وتشحن بها تضامن الشعوب التي فتر تضامنها" وكنّا كتبنا ذلك المقال لأننا قرأنا الواقع الإسرائيلي وفهمنا منه أنّ حكومة نتنياهو تمرُّ بأزمةٍ شديدة مُحكمة الإطباق، وما كنّا نتحدّث عن الأزمات التي سبقتها لأننا ما كنّا نرى رأي الكتّاب والصحفيين من أنّها أزمات مُطبقة، فقد كنّا نرى تماسك حكومة الائتلاف ونرى قدرة نتنياهو على...

إسرائيل - أزمة الحكومة

  حديث الصحف والقنوات الإسرائيلية هذه الأيام يدور جله عن أزمة الحكومة الإسرئيلية في قضية التنجيد، والحاصل من حديث الساحة هو أنّها تقول: "إن على نتنياهو أن يُقنع رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن بأن يُمرر قرار وقف تجنيد الحريديين"   فإذا نجح تتنياهو في إقناع رئيس اللجنة -وهو مستبعد- فإن هذا سيجلب عليه غضب الجيش وبوجهٍ خاص جيش الاحتياط لأن هؤلاء وبقية المجتمع الإسرائيلي ينقمون على الحكومة إعفاء الحريديين من الضرائب والالتزامات وقد بلغت نقمتهم غايتها حين رأوا أن الحكومة لا تساوي بين حياة الحريديين وحياة باقي الشعب الذي تُفرض عليه الخدمة العسكرية، مع أنّ الحريديين يزيدون عن المليون ويمثّلون أكثر من ١٣٪ من مجمل السكان وتجنيدهم لازم في ظروف الحرب ولازمٌ من أجل تحقيق خطة الجنرالات.. وإذا ما فشل نتنياهو في إقناع رئيس اللجنة وهو المرجّح كما تقول صحافة العدو فهذا يعني: مشاركة الحريديين في الجيش، وهو ما يرى فيه الحريديّون: انقسام المجتمع الحريدي واندماجه في المجتمع الإسرائيلي وشق نظام تعليمه وثقافته ونمط نقائه وعزلته.. وهذا ما يأباه الحريديون كل الإباء، وهو ما سيجلب على نتنياهو ن...

إيهود أولمرت: طفح الكيل

  ‏ قرأت مقالة نشرتها صحيفة هارتس الإسرائيلية بتاريخ: 27 مايو، (قبل أمس) لـ إيهود أولمرت رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، وهي بعنوان: ( Enough Is Enough. Israel Is Committing War Crimes - طفح الكيل. إسرائيل ترتكب جرائم حرب) ‏يقول أولمرت فيها: ‏إن نتنياهو يرأس عصابة بلطجية وأنّه يبحث عن مصالحه الخاصة، وحكومته تشن حربًا بلا هدفٍ مشروع ولا غاية معروفة، وأنّ ما تفعله إسرائيل هو حرب تدمير لا تميّز فيها بين المدنيين وسواهم وأنّها حرب بلا حدود تقود إلى كارثة إنسانية، وقال إنّ بتسلئيل سومترتش وإيتمار بن غفير إرهابيّان وأنّ إسرائيل ترتكب جرائم حرب في غزة، وأنّها على طريق التطهير العرقي وحكومة نتنياهو هي عدو إسرائيل من الداخل، وهي تُحدث ضررًا لإسرائيل لم يُحدثه أي عدو خارجي طيلة 77 سنة من تاريخ إسرائيل، ولم يدمّر أحد سواها التضامن الاجتماعي الذي كان مصدر قوة المجتمع الإسرائيلي منذ قيام إسرائيل.   ‏ويقول: إسرائيل بهذه الحكومة تخسر الدعم الدولي والتعاطف العالمي وهي تواجه خطر العزلة وخطر عقوبات حقيقية تفوق مطالبات المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، وإنّ جوقة إعلام نتنياهو سترد باتهام الع...