مرت خمس سنوات منذ أول مرةٍ دخلت فيها الجامعة، لازلت أذكر تفاصيل ذلك اليوم بدقّة بل وأذكر تفاصيل ليلته وشعوري حينها. مرت هذه السنوات على عجل لا تلوي على شيء من أيامي فيها، واليوم أستلم وثيقة التخرّج بعد أن مرّت عليّ أيامٌ ما ظننت فيها أنّي سأصل لهذا اليوم. أنا شخص أكره الذكريات رغم أنّي لا أستطيع أن أنفك منها فأنا أعيش فيها، وأكرهها بنوعيها سواء الجميلة منها أو القبيحة. فأكره الجميلة لأنّي أشتاق إليها وأتحرّق على مضيّها وأكره القبيحة ولا أعتقد أنّي بحاجة للتبرير. رغم ذلك سأحدثكم قليلًا عن جامعتي وبعض ملامح رحلتي فيها. جامعتي تقع على أطراف مدينة جدّة وكانت فرعًا عن جامعة الملك عبدالعزيز ودرستُ فترةً فيها وهي على هذا المُسمّى قبل أن يصدر المرسوم الملكي معلنًا انفصالها وتسميتها بجامعة جدّة، وعلى عكس الكثير من أصدقائي كنت فرحًا بخبر الانفصال، فأصحابي كانوا يتبرّمون من كونها أصبحت جامعة ناشئة بعد أن كانوا سيتخرّجون وتحمل وثائقهم اسم وشعار جامعة الملك عبدالعزيز وهي على ما تعلمون من العراقة والقوّة الأك...