دخلتُ وسلّمت وانتبذت..
وضعت الحقيبة على الطاولة، وأخرجت منها عدة روايات لم أنجز منها
واحدة.
- قال: أراك مهتمًا بالقصة هذه الأيام.
- قلتُ إنها وعاء صدق وخير، تمكننا بالرمز ما لا نستطيعه بالتصريح..
- قال: هكذا هي أزمنة الهزيمة يكثر فيها الرمز والتعريض..
- قلتُ: لعلّك صدقت فما كنتُ لأكتب القصّة.
- قال: ألا أخبرك بما هو أدل على الهزيمة والانسحاق من الرمز والتعريض؟ لقد فزت بجائزة في القصة! تخيّل؟ إي والله فزت!
- قلتُ -ولم أكن أشك في قدرة صاحبي على الكتابة في كل لون-: لابدّ من أنها مستحقة فأنت أهلٌ لكل تكريم!
- قال: ولكنّي خيبتُ ظنّك يا صاحبي
- قلتُ: تخيّب ظنّي لو لم تفز
- قال: ولكنّي خيّبته من طريق آخر والخيبات متكاثرة السبل والطرقات، فقد كتبتُ أي شيء في أي شيء، وعذري أن غايتي نبيلة ورمزي نبيل. أرسلتُها إلى مسابقةٍ لم أكن أعرف عنها شيئًا، دلّني عليها من قال لي: اكتب أيّ شيءٍ وأرسله، فالجوائز هذه الأيام لا تريد حكاية، تريد «تجربة». هكذا قال، «تجربة»، ولم أفهم يومها ماذا يعني.
- قلتُ: ثم فهمت؟
- قال: فهمتُ حين قرأت شروطهم.. وكانت شروطًا غريبة. طلبوا أن يكون النصّ «مفتّتًا»، «متحرّرًا من عبودية الزمن»، «منفلتًا من المعنى الواحد»، وأن يترك القارئ تائهًا «كما هو الإنسان المعاصر تائه».. وكلامٌ كثيرٌ من هذا النوع، كتبته اللجنة في إعلانها، وكان يعجبني وأنا أقرؤه وإن كنتُ لا أفهم نصفه.
- قلت: وأعجبك إلى حدّ أنك اشتركت؟
- قال: أعجبني إلى حدّ أنّي قلت: هذا أنا! هذا أنا بالضبط.. أنا تائهٌ فعلًا يا صاحبي، وزمني ضائعٌ فعلًا كما تعلم، ولا أعرف متى تبدأ الأشياء ولا متى تنتهي لقد أفسدت الحرب علي كل شيء. فقلت لنفسي: إن كانوا يريدون التيه فأنا صاحبه، لن أتكلّف شيئًا، سأكتب كما أنا.
- قلت: وكيف كتبت؟
- قال: كتبتُ عن المقهى، وعنّي، وعن المباريات، وعن السنوات التي اختلطت عليّ فلم أعد أميّز واحدةً من أخرى. كتبتُ الكلام كما يجيء، الجملة تتبع الجملة بلا رابط، والحوادث تتداخل، ولم أرتّب شيئًا.. لأنّي -أقولها بصراحة- لم أعد أقدر على الترتيب أصلًا. ولكنّي قلت لنفسي: ما دام هذا هو المطلوب فما أحسن حظّي! سيحسبون عجزي براعة من البراعات.
فضحك، ثم صمت.
- فقلت: وفزت.
- قال: فزت. وكتبوا في أسباب الفوز كلامًا جميلًا أطربني، قالوا إنّ النصّ «يجسّد تشظّي الذات المعاصرة»، وإنّ «ضياع الزمن فيه ليس عيبًا وإنما هو بنيةٌ فنيةٌ واعية»، وإنّ الكاتب «تعمّد الهذيان ليقول ما لا يُقال».
- قلت: ولمَ صمتّ الآن وأنت تحكي هذا؟ لقد ضحكتَ أولاً ثم انطفأت.
- قال: ضحكتُ أوّلًا.. ثم صمتّ، لأنّي أنا وحدي أعرف
أنّي لم أتعمّد شيئًا، وأنّي لم أكن واعيًا بأيّ بنية، وأنّ الزمن ضاع منّي حقًا
ولم أُضيّعه لأجلهم. أنا إذا هذيتُ فلأنّي هكذا صرت، لا لأنّي أردت أن أقول ما لا
يُقال.. أنا لا أريد أن أقول شيئًا. أنا أريد أن أنسى، وهم يظنّونني أتكلّم، وأنا
إنما أفرّ.
فوقعت هذه الكلمة الأخيرة منّي موقعًا، فسكتُّ عنها لا أدري بماذا أردّ، ثم قلت أُخفّف عنه: على كلّ حال، صرتَ صاحب جائزة، وهذا جميل.
- قال، وفي صوته سخريةٌ خفيفة:
جميل.. نعم. وأصحابي فخورون بي، ويقولون إنّ عليّ أن أكتب غيرها. وسأكتب.. ما دام
العجز يُكافأ، فسأمدّهم من عجزي بما شاؤوا.
ثم مدّ يده إلى أوراقٍ مطويّةٍ أمامه، ودفعها إليّ، وقال: لكن قبل أن أكتب غيرها، اقرأ هذه.. اقرأها أمامي، وسامحني إن لم تفهم متى يبدأ الكلام ومتى ينتهي، فأنا أيضًا لا أفهم. قالوا إنّ هذا جمالها. ثم أضاف، وهو يُشيح بوجهه إلى الشاشة: لِنُصدّقهم إذن.. لنقُل إنّه جمال.
فأخذتُ الأوراق، وكان قد ترك في موضع العنوان
بياضًا، ثم ابتدأ، ولكن لجنة الجائزة جعلت عنوانها: «بلا عنوان»، فجاءت القصّة
هكذا:
بلا عنوان
لا أدري لماذا أكتب.. صحوتُ اليوم وفي رأسي رغبةٌ في أن أكتب شيئًا، أيّ شيء، ولا أعرف لماذا الآن بالذات، بعد كل هذا الانقطاع.. يقولون إنّ من ترك الكتابة سنين ثم عاد يجدها ثقيلةً على يده، وإنّ أول ما يكتبه يكون مضطربًا متهلهلًا، الجملة فيه تتبع الجملة بلا رابط، والحوادث تتداخل، فلا بأس.. هي المحاولة الأولى بعد انقطاع، ولا بدّ للأولى أن تكون هكذا. ولا تصدّقوا من يقول إنّ هذا تعفّنٌ في الدماغ من كثرة ما نشاهد ونلهو، فأنا بخير، بأحسن حال.. أنا فقط لم أعد أتذكّر كيف كنت أرصف الكلام.
سأكتب
لكم عن شيءٍ خفيف.. عن كرة القدم مثلًا، عن منتخبي المفضّل، أو عن مسلسلٍ أتابعه..
هذه أشياء ممتعة، والمتعة أهمّ ما في الحياة، أليس كذلك؟ صاحبي يقول إنّ المسلسلات
صارت بديله عن الكتب، وإنّ فيها كل ما في الكتب إلا عناء القراءة.. وأنا لا يعنيني
أن تكون بديلًا عن شيء، فقد صارت هي الشيء نفسه، هي الأصل الذي لا أبحث له عن
بديل، وكنتُ أكتب على وحي القراءة فأنا اليوم أكتب على وحي المقاطع الصغيرة
المتتابعة التي يسمونها: reels ويسمونها shorts..
المهمّ..
عمّ كنت سأكتب؟ نعم، عن المباريات.. لكن قبل أن أبدأ، أعتذر مقدّمًا إن تسلّل إلى
كلامي ذكرُ شيءٍ لا تحبّون سماعه، شيءٌ من أمور الجدّ القديمة، السياسة والتاريخ
وما يشبهها.. لا أدري لماذا يعرض الجد على لساني بين الحين والحين وأنا لم أعد
أذكره حقًا، لقد نسيته، أقسم إنّي نسيته، ولم يعد يعنيني في شيء.. غزّة مثلًا، ها
أنا ذكرتها الآن دون أن أقصد، انظروا.. هكذا تفلت منّي، ثم لا أعرف من أين جاءت.
لكنّي أعدكم أن أجتهد في محوها، وفي محو أخواتها، حتى لا أنغّص عليكم متعتكم كما
نغّص علينا صاحب المقهى متعتنا يوم فتح المقهى للناس.. أو يوم أغلقه؟ لا أذكر. لا
يهمّ.
دعوني أبدأ من أول الأمر، من المقهى..
نعم، كل شيء بدأ في المقهى..
كنّا خرجنا من السياسة ووعثائها وكآبة مناظرها، ولا أدري كيف هبطت علينا بطولة كأس العالم، فالبطولة الماضية التي كانت في قطر لم يمر عليها سوى سنة؟ أو سنة ونصف؟ كان هذا تقديري لولا أني أعرف أن البطولة تقام كل أربع سنوات، لقد مضت السنين مسرعةً، فشكل العالم تغير، أبيدت غزة، ضُربت إيران ولبنان واليمن وسوريا وقطر والإمارات والكويت والبحرين والسعودية والأردن وعمان، وما زالت الجامعة العربية تدين وتستنكر..
لا علينا، المهم: هذا الآن كأس العالم، يصح أن نسميه مخدّر الشعوب في سياق التتفيه والتسخيف، ولكني على كل حال كنت قد احتجتُ لهذا التخدير، وليس التخدير سيئًا من كل وجه، أليس يحتاج إليه المريض؟ وألسنا مرضى بالسياسة والجد؟!
لا علينا.. دخلت
المقهى على ميعاد مع صاحبي، كنّا ننتظر مباراة مصر والأرجنتين، وكانت جل مواعيدنا
في الجد وفي السياسة وفي الاكتئاب! حتّى المقهى الذي كان ضبابه من سحائب الدخان!
كنّا نُحسُّ أنّها يمدّنا كي نسترسل في أجوائنا الجادة الكئيبة!
ثم تغيّر المقهى وزيّن جدرانه بأعلام المنتخبات المشاركة في البطولة، وأسرف في الخصومات والعروض ونصب شاشةً كبيرة، فتوافد عليه الناس.. وكثر اللغط والتشجيع والصخب مع كل مباراة. كنتُ وصاحبي الكئيب قبل البطولة نجد في هدوء المقهى ما يعيننا على التذكّر والاسترسال وإطالة النقاش، وصرنا نجد في الصخب ما ينسينا ويشغلنا عن التفكير، حتّى لقد كنّا نجتمع على مواعيدنا دون نقاش، يبدأ اجتماعنا مع بداية المباراة وينتهي مع انتهائها، وما دار بيننا حديث.. لم نعتد على هذا الجو في البدء لكننا سرعان ما لهونا ونسينا، وكأننا كنا ننتظر ما ينسينا وينتشلنا من أجواء الكآبة..
غريبة هي كرة القدم! يتحد فيها الفرد بالجمهور فلا صوت يعلو على صوت
الجمهور ولا صوت أخفت من صوت الفرد! وهذا مريح! فالإنسان يموج مع الجمهور ويتخفف
من عناء التركيز ومن عناء التوجيه، إنه يذوب فيهم، فهو يسير معهم حيثُ ساروا ويميل
حيثُ مالوا ويبدّل وجهته إذا بدّلوها، لا بل يبدّل قناعاته وأراءه ومعتقداته،
دونما إحساس بالذنب ودونما تفكير في غير اللحظة الحاضرة.. إنه سكر، سكر جميل نحنُ
نمشي ونطير ونسبح في آن، لأننا بلا إحساس..
أين صرّنا؟ نعم نحنُ الآن في كأس العالم ٢٠٣٠! ما أسرع الأيام كان كأس العالم الماضي قبل سنة تقل أو تزيد في تقدير الشعور وهي أربعة سنوات في حساب الشمس! آخر ما أذكره هو مباراة مصر والأرجنتين..
أذكر تلك المباراة كأنها كانت البارحة! أذكرها بتفاصيلها جميعها..
كانت الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر قبلها قريبًا من ثلاث سنوات.. كنّا نشجع مصر على وقف الإبادة على غزّة، كانت هي الأمل العربي في هزيمة الأرجنتين، كانت الأرجنتين مثل إسرائيل، سماوية مخططة.. تقدمت مصر بهدفين مثل تقدمها في حرب رمضان على جبهة سيناء، ثم كانت ثغرة الدفرسوار فقلبت الأرجنتين النتيجة في الدقائق الأخيرة، مثلما قلبت إسرائيل النتيجة في كامب ديفيد في السنوات الأخيرة من حياة السادات.. أذكر حين بدأ كأس العالم كيف نغّص صاحب المقهى علي وعلى صاحبي، فقد زيّن الجدران ونصب شاشةً وفتح المقهى للناس! كانوا همجًا سافلين، لا تهمهم قضية ولا يعرفون شيئًا عن ما يعانيه أخوانهم، كانوا يحييون الليالي ويؤقتّون نومهم بعد انقضاء المباريات..
كانت أجسامهم هنا، أما قلوبهم وعقولهم وأحاسيسهم فقد كانت هناك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك..
قلت لصاحبي لنغير المقهى!
قال: لا
جدوى كل المقاهي هكذا.. فلا بأس دعنا نستفد من الخصومات.. كنّا أوّل الأمر نتشاغل
عن المباريات ونتناقش فيما نحنُ فيه.. وكان يقطع حديثنا صخب الحضور حين تدخل الكرة
بين خشباتٍ ثلاث.. كان أمرًا مدهشًا، وكنّا نسترق النظر شيئًا فشيئًا، وصارت
الهجمات تقطع حديثنا..
ثم صار
نقاشنا بلا جدوى فقد تكاثر الحضور! في أول الأمر كان لا يمكن أن يمر بنا لقاء دون
أن نناقش آخر المستجدات على الساحة الإقليمية، ثم حينًا بعيد حين صرنا نستبق
المباراة قليلًا ونتناقش سريعًا قبل بدايتها تحرّجًا من أن يمضي الوقت دون أن
نتحدث عن قضايا الأمّة، ثم صرنا نستثقل هذا الحديث ولا أدري متى كان هذا. كيف بدأ
كل هذا؟ لا أعرف. هذه مشكلتي، أنّي لا أعرف متى تبدأ الأشياء ولا متى تنتهي..
واليوم؟ أين نحنُ اليوم؟ نحنُ في المقهى نفسه، وهذا كأس العالم ٢٠٣٤.. أجمل ما في هذه البطولة هو أنّها في السعودية، تغيّرت السعودية كثيرًا، أليس كذلك؟ لا بأس لنعد للجمال الذي نعنيه.. الجمال هو في أنك تستطيع أن تتابع كل المباريات والجمال كذلك هو في أن الجماهير في كل مكان، في المقاهي والملاعب والطرقات والأسواق والأندية.. في كل مكان شاشة وفي كل ركن نقطة تجمع للمشاهدة! إن الصخب يملأ الآفاق..
أذكر
مباراة مصر والأرجنتين التي كانت قبل ثمان سنوات أي في عام ٢٠٢٦ أو ربما كانت في
عام ٢٠٢٢ ما أدري لم أعد أحس بالوقت.. أذكر أنا صاحبي امتعض قليلًا حين رأى أعلام
فلسطين، كانت الأعلام تذكّره بشيء قد نساه أو تناساه أو كان لا يحب أن يذكره.. قبل
تلك المباراة حين كنّا نرفع العتب عن أنفسنا ونتناقش سريعًا في المستجدات السياسية
قبل المباريات_ كان صاحبي يستثقل هذا الحديث، كنت أرى ذلك في عينيه.. كان يستثقله
دون أن يجرؤ على التصريح، وكان قلبه بين حين وحين يحمله على التحدّث..
أذكر مرةً قال: "كيف حال غزّة"
ثم في نفس اللحظة، في نفس النَفَس، قبل أن تقع الكلمة بيننا وتستقرّ _التفت إلى النادل وقال: «قهوة لو سمحت.. أيش البنّ عندكم؟ الأثيوبي.. أعطني الأثيوبي» وراح يتكلّم عن البنّ، عن الأثيوبي والبرازيلي، عن التحميص والحرارة والاستخلاص..
وأنا فهمت. فهمت أنّه كان يتمنّى ألا أكون قد سمعت. أو أن أكون سمعت ونسيت. هو لم يسأل ليعرف، هو سأل ليريح نفسه، ثم هرب من الجواب.. أراد أن يكون قد سأل، ولم يُرد أن يتحمّل ما بعد السؤال. أراد أن يرفع العتب عن نفسه بكلمة، ثم يُغرق الكلمة في فنجان قهوة. وهذا أدقّ ما رأيت.. أن تشتاق إلى الشيء وتهرب منه في اللحظة نفسها. ثم انتهت البطولة، وهدأ الصخب وأدركتنا بعدها لوعة، لقد صحونا وما كنّا نريد أن نصحو، كان الأمر يشبه أن يغادر الأحفاد بيت الأجداد بعد إجازة الصيف، وأن تخلو القرية من أهلها بعد الأعياد..
كنّا تعودنا على
الأجواء، فلمّا انتهت البطولة مثّلت على صاحبي ومثّل علي أننا كنّا مشجعي كرة قدم
وأننا لم نكن غير ذلك وأننا متعصبون لم نعرف قبلها أمرًا من أمور الجد.. مثّلنا
وأتقنا التمثيل، ولاحقنا البطولات القارّية بعد البطولة العالمية، ثم لاحقنا
بطولات الأندية، ثم هربنا وانتقلنا من ملهى إلى ملهى، أدمنّا الرياضات ولم نكن
فيها غير متفرجين! ثم أدمنا الأفلام والمسلسلات والألعاب.. إنها ممتعة، يقول صاحبي
إنها صارت بديله عن الكتب، وأنّه يجد فيها الفائدة في قالب المتعة وأن هذا أثبت
للمعلومة وأيسر في استقبالها وأنّ فيها كل ما في الكتب إلّا عناء القراءة.. أمّا
أنا فلا تهمني هذه المقارنة، وليس يعنيني أن تكون بديلًا عن شيء، فقد صارت هي
الأساس الذي ليس عنه بديل..
أين
نحنُ الآن؟ أوه نعم أنا أكتب.. نسيت الكتابة منذ زمن وهذا أنا أحاول أن أستعيد
أسلوبي في الكتابة، ولابد أن الكلام متقطّع والجملة متتابعة والأحداث متداخلة،
ولكن لا بأس هي المحاولة الأولى بعد انقطاع وليس تعفّنا دماغيًا كما يزعمون، أليست
كل المحاولات في البداية مضطربة؟.. أما عن ماذا أريد أن أكتب، فقد أردت الكتابة عن
منتخبي المفضل في كرة القدم أو مسلسلي المفضّل، وأنا أعتذر إذا أزعجتكم بذكر
السياسة أو الأمة ومثل هذي الأمور، لكنّي نسيتها لقد نسيتها حقًا ولم تعد تهمني
ولا أدري لماذا تعرض على لساني بين حين وحين، ولكنّي أعدكم أن أجتهد في محوها
تمامًا كيلا أنغص عليكم كما نغّص علي صاحب المقهى.
تعليقات
إرسال تعليق